أخبارتقارير خاصة

الفنانة الشريف تحلم بالسلام في فلسطين وترسم شخصيات دولية

كنعانيات – علاء أبو نعمة

يعتبر الفن موهبة الإنسان ومقدرته على التّعبير عن مكنونات نفسه وعقله وتجسيدها، ليترجم بذلك جميع أحاسيسه وخواطره على شكل رسومات، فهي تسمو بالخيال لخلق شيءٍ جديد ومختلف مليء بالمعاني؛ كالرسم والتي تجسد إبداع الفرد وترتقي بإحساس المتلقّي وتنمي تذوّقه للفنون الذي يعد لون من ألوان الثقافة الإنسانية.

بدأت قصة الفنانة التشكيلية “علا الشريف” والتي تقطن في محافظة رفح جنوب قطاع غزة، بأنها منذ طفولتها كانت موهوبة بالرسم وتعشق الفن، مبينة أنها وضعت بصمتها الفنية على جميع لوحات معرضها الذي افتتحه في بيت الصحافة أمس الاربعاء وحمل عنوان “أنامل السلام”، مؤمنه بشعار أن الانسان يبني نفسه بنفسه دون انتظار مساعدة من الأخرين.

وقالت الفنانة إنها عندما أنهت مرحلة الثانوية العامة، قررت أن تصنع الحياة بنفسها للخروج من المأساة، داعية الشباب بضرورة تنمية مهاراتهم وصقلها من خلال متابعتهم لشخصيات واعية ومؤثرة عبر العالم.

فكرة المعرض

وأضافت خلال حديثها لوكالة “كنعانيات”، أن معرض “أنامل السلام” جاء اسمه لتمنيها تحقيق حلمها بإحلال السلام في فلسطين، مبينة أن الشعب يعاني من تواجد الاحتلال على أرضنا وعدم توفر الأمن في بلادنا.

وجاءت فكرة معرض الفنانة من خلال مشاهدتها وتمعنها للوحة الأسطورة بوب مارلي وهو فنان دعا للسلام من خلال أغانيه وعاش طفولة صعبة، لكنه استطاع على مدار الأيام وجهده أن يواجه كل الصعاب بالحب والسلام والغناء.

واستطاعت الفنانة أن تتميز في هذا المجال، وقامت بعمل معرض شخصي خاص بها لعرض أهم وأجمل لوحاتها، والذي يتحدث عن شخصيات عالمية دعت للسلام، منوهة أنها ترسم الشخصيات الإيجابية والواعية والمثقفة حول العالم، لنشر ثقافة التسامح والتضحية.

ومن أبرز أعمالها، ذكرت بأنها شاركت في عدة معارض فنية منها معرض “القدس تناديكم”، ومهرجان غزة للفن المعاصر، ومعرض “على طريق القدس” ومعرض “نبض الذاكرة”، ومعرض “شباب يبنون السلام”، بالإضافة إلى مشاركتها في العديد من المعارض المحلية.

مواكبتها للأحداث الفلسطينية

وتتابع الفنانة الأحداث الفلسطينية والتي كانت حاضرة في لوحاتها حيث رسمت الطفلة المقدسية عهد التميمي والطفل صاحب كمامة البصل إلى جانب الصحفي الشهيد ياسر مرتجى.

أما على المستوى المحلي فرسمت شخصيات فلسطينية تم اغتيالها من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي منهم، الشهيد ياسر عرفات والذي يعتبر رمزا ً للنضال الشعبي الفلسطيني ومثل صوته الذي صدع في الأمم المتحدة وهو حاملاً غصن الزيتون عام 1974م، بالإضافة إلى الفنان الفلسطيني محمد عساف الذي حصل على لقب محبوب العرب عبر برنامج أراب أيدول عام 2013، والمطربة الفلسطينية ريم بنا والعديد من الشخصيات الاعتبارية المؤثرة.

وأشارت بأنها رسمت لوحة تحاكي مسيرة العودة الكبرى والتي حصلت على صدى إعلامي كبير سواء على المستوى المحلي أو الدولي.

ورسمت الفنانة الشريف الفيلسوف الفلسطيني سائد دزدار وهو شخصية تحاول أن تصنع فيديوهات على صفحته الشخصية على الفيس بوك، ويبتكر من هذه الفيديوهات أشياء جديدة، لتوعية الشباب أكثر، كما ويساعدنا بطرق غير مباشرة على فهم الحياة.

كما أشارت بأنها رسمت لوحات لشخصيات دولية منها الخبير المصري في التنمية البشرية الدكتور إبراهيم الفقي والإعلامي السعودي المؤثر في حياة الشباب العربي من خلال برنامجه خواطر أحمد الشقيري، ونيلسون مانديلا رئيس جنوب أفريقيا الذي ناضل من أجل حقوق شعبه ضد القوى الاستعمارية والداعية الإعلامي مصطفى حسني، بالإضافة إلى رسم شخصيات نسائية منها الملكة رانيا زوجة الملك الأردني التي تهتم في قضايا المرأة والطفل والأسرة.

أما الإعلاميات فرسمت الفنانة الشريف الإعلامية الأمريكية أوبرا ونفيري التي كافحت من أجل مناهضة التفرقة العنصرية، والإعلامية الإماراتية ديالا علي التي تلامس طموح الشباب وأحلامهم، والصحفية علا الفارس، والإعلامية السعودية لجين عمران.

وبينت أنها رسمت أيضاً المغني بوب مارلي، والمذيع الكويتي علي نجم، وأحمد عمارة استشاري بالصحة النفسية بالطاقة الحيوية، والعديد من الفنانين والموهوبين على المستوى العربي والدولي.

وتعرف علا الشريف بأنها فنانة تشكيلية من غزة وهي خريجة تربية فنية من جامعة الأقصى، قامت برسم لوحات شخصية تدعو للسلام في العالم من ضمنها نلسون مانديلا والمغني بوب مارلي.

ودعت الفنانة الشباب الغزيين باختيار الشخصيات الواعية والمثقفة التي تنير عقولهم ومتابعتهم للوصول إلى تحقيق أحلامهم وطموحاتهم.

وتطمح الفنانة بالسفر للخارج من أجل نقل رسالتها الإنسانية إلى المجتمع الدولي من خلال المشاركة في المعارض الفنية الدولية ومعرفتهم بمخاطر القضية الفلسطينية إثر تواجد الاحتلال الإسرائيلي على أرض فلسطين المحتلة.

 

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

إغلاق