أخبارتقارير خاصة

سفن الحرية .. بين مطرقة الاحتلال وسندان آلة القتل الاسرائيلية

كنعانيات – علاء أبو نعمة

لم يعد هناك وسيلة للخروج من حالتنا الراهنة إلا عن طريق صياغة الطريق نحو هدفنا بقوة، على بحر من الدم وتحت أفق مشتعل بالنار، يخرج الغزيون بسفن الحرية لكسر الحصار الإسرائيلي البحري والانفتاح نحو العالم الخارجي، وسط حالة من التفاؤل الممزوجة بالحذر والترقب.

تتوالى الأزمات ملقية بعواقب وخيمة على الغزيين لتنغص حياتهم اليومية، فما بين انقطاع في الكهرباء لساعات طويلة إلى بطالة وصلت لأعلى معدلاتها في العالم في ظل غياب أي حلول جذرية للخريجين وعمال عاطلين عن العمل، بالإضافة إلى المنازل المدمرة التي تزال تراوح مكانها من أثار عدوان 2014 على قطاع غزة، الأمر الذي دفع الغزيون بالتفكير نحو السفر والهجرة من غزة نتيجة اليأس والبؤس والحصار الذي حل بهم.

وكانت الهيئة الوطنية لكسر الحصار أعلنت أمس، أن زوارق حربية تابعة لجيش الاحتلال، حاصرت سفينة كسر الحصار التي انطلقت من قطاع غزة صباحاً.

وتُعتبر هذه الرحلة هي الأولى من نوعها في كسر حصار غزة، وتقوم عليها الهيئة العليا لكسر الحصار المنبثقة عن هيئة مسيرات العودة الكبرى، وذلك لكونها تكسر القالب التقليدي لكسر الحصار الذي يتمثل في تسيير سفن من العالم الخارجي نحو غزة.

وانطلقت سفينة كسر الحصار البحري عن غزة صباح أمس الثلاثاء، في طريقها لقبرص، حيث استقلها 20 فلسطينياً من المرضى ممن هم بحاجة لعلاج ومن الطلاب الذين يرغبون الالتحاق بجامعاتهم خارج القطاع.

وطالب عضو الهيئة العليا لمسيرات كسر الحصار ورئيس اللجنة القانونية صلاح عبد العاطي، المؤسسات الدولية والحقوقية بضرورة محاكمة الاحتلال الإسرائيلي بعد اعتراضه لسفينة كسر الحصار، مبيناً أن المشاركين في السفينة كانوا يحملون أحلامهم وطموحاتهم وأوجاع سكان قطاع غزة المحاصر منذ ما يزيد عن 12 عامًا.

وأشار عبد العاطي خلال حديث خاص لوكالة “كنعانيات”، أن سفن الحرية تحمل رسالة واضحة بضرورة بكسر الحصار، إيذاناً ببدأ فعاليات كسر الحصار ومسيرة العودة البحرية، مناشداً المجتمع الدولي بضرورة إنهاء الاحتلال باعتباره المتسبب بكل المعاناة الإنسانية للشعب الفلسطيني.

وأكد أن الحصار المتواصل وما تخلله من ثلاثة حروب عدوانية على غزة أدى إلى تدهور خطير وغير مسبوق للأوضاع الإنسانية في غزة.

وأوضح أن غزة تعيش الآن بلا كهرباء ولا دواء ولا مستقبل للخرجين، منوهاً أن 74 % من المواطنين بغزة يعيشون عن المساعدات الخارجية وأن نسبة البطالة 50%.

وكان المتحدث باسم هيئة كسر الحصار أ. أدهم أبو سلمية، أكد الأحد الماضي، أن هدف الرحلة البحرية التي ستنطلق من ميناء غزة نحو العالم هو كسر الحصار الإسرائيلي البحري المفروض على القطاع منذ 12 عاما وإنهاء المعاناة الإنسانية التي حلت بالشعب الفلسطيني.

وقال أبو سلمية في حديث خاص لوكالة “كنعانيات”، إن الهيئة ستكشف خلال الأيام المقبلة مسار الرحلة البحرية، مبيناً أنها ستنطلق يوم الثلاثاء المقبل الساعة 11 صباحا.

وشدد على ضرورة وجود خط ملاحة بحري يربط قطاع غزة بالعالم الخارجي، وحق المرضى في العلاج وحرية السفر للمرضى والمصابين وحق الخريجين في الحصول على فرص عمل وإعطاءهم فرصة لاستكمال تعليمهم بالخارج.

يأتي ذلك بالتزامن مع الذكرى الثامنة لمجزرة سفينة “مرمرة التركية” التي ارتكبتها بحرية الاحتلال في المياه الإقليمية قبالة قطاع غزة في 29 مايو 2010، والتي أدت لاستشهاد عشرة متضامنين أتراك جاؤوا لرفع الحصار عن غزة.

وفي حزيران – يونيو 2006، فرضت إسرائيل حصارا بريا وبحريا وجويا على القطاع عقب أسر جندي اسرائيلي (قبل الافراج عنه في عام 2011)، وقامت اسرائيل بعدها بتشديد الحصار في عام 2007 عقب فوز حركة حماس بالانتخابات التشريعية وسيطرتها على قطاع غزة.


مقالات ذات صلة

إغلاق