أخبارتقارير خاصة

في خان يونس ..عائلة “شاهين” تفطر رمضانها على أنقاض منزلها المدمر

كنعانيات – علاء أبو نعمة

تعلو أصوات صلاة التراويح على أنقاض المنازل المدمرة التي تراوح مكانها مع مرور العام الرابع عليها منذ انتهاء عدوان 2014، في حين يشكو أصحابها المنكوبين تشردهم وتهجيرهم، في الوقت الذي يأمل أصحابها أن يستطيعوا قضاء شهر رمضان المقبل وقد انتهوا من اعادة اعمار منازلهم.

ومع دخول فصل الصيف وتأخر عمليات الإعمار تتصاعد معاناة أصحاب المنازل المدمرة الذين اضطروا للإقامة في منازل بدائية صنعوها بإمكانات متواضعة والتي تفاقمت بسبب بطء الإعمار وتقييد دخول مواد البناء واستمرار الحصار الإسرائيلي، فيما لا يزال آلاف الغزيون يعيشون بين أطلال بيوتهم المدمرة، كما أن شهر رمضان يعيد إليهم ذكريات وألام عدوان 2014 على غزة.

فلم تجد احدى العائلات شرق محافظة خان يونس، سوى أنقاض منزلها المدمر خلال العدوان الأخير، من أجل تناول طعام الافطار طيلة شهر رمضان المبارك.

للعام الرابع على التوالي لا تزال عائلة “حسين شاهين”، تضطر للإفطار على أنقاض منزلها المدمر منذ الحرب التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة عام 2014، ورغم الدمار الكبير الذي أصاب المنزل، إلا أن الأسرة المكونة من الزوج “حسين” والزوجة “سماهر” وطفلتهما “سلمى” تقيم فيه بشكل دائم، حيث استصلحت غرفة صغيرة، باستخدام الصفيح والبلاستيك.

ويمر الشهر الكريم على مواطني غزة وجزء كبير منهم لا يزال في مراكز الإيواء، في حين يعيش جزء آخر في كرفانات يصفها المواطنون بأنها تشبه جهنم صيفا، وبعضهم لاحقه سوء الحظ، إذ تعرض بيته للهدم مرتين بعد إعماره في الحروب السابقة.

وما تزال الأسرة تنتظر إزالة ركام منزلها المُدمر من أجل إعادة إعماره، أسوة بأسر فلسطينية أخرى، في ظل دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة والتي تزيد من معاناة الأسرة، التي تجد نفسها محرومة للعام الرابع على التوالي من الاستمتاع بأجواء شهر الصيام.

كما تفاقم أزمتي نقص التيار الكهربائي والمياه من معاناة الأسرة، فيما تبلغ مساحة المنزل المدمر 200 متر، ويقع في بلدة عبسان الجديدة بمحافظة خان يونس جنوب قطاع غزة.

ويقول الزوج “حسين” والتي بدت عليه أصوات التعب والإرهاق جليةً، لمراسل وكالة كنعانيات:” تعرض منزلنا في عام 2014 للقصف بشكل كامل، ولم يعُد صالحا للسكن، ولم نجد مأوى فقمنا بإصلاح جزء منه وسكنا به، ولم نتلقَ سوى قليل من المساعدات”.

وأضاف قائلاً:” تزوجت قبل عشرة أعوام، ولم أرزق بأطفال، وأجريت لزوجتي ثلاث عمليات (إخصاب مجهري) دون جدوى، ورغم تعرض منزلنا للتدمير، لم أتخلَ عن حُلم إنجاب طفل ينير حياتنا، فاضطررت للسكن فوق الركام، من أجل توفير مبلغ بدل الإيجار الشهري، لإجراء عملية جديدة”، مبيناً أنه رزق بطفلته الأولى “سلمى” قبل عام ونصف، ولم تتسع الدنيا له من الفرح حينها، لكن تبقى منقوصة لعدم امتلاكه منزلاً خاصة به لاحتواء أسرته”.

وبين أنه تلقى وعود من وزارة الأشغال بإعادة إعمار منزله ضمن المنحة السعودية قبل بداية شهر رمضان إلا أن ذلك لم يحصل حتى الان، مؤكداً بأنه لأكثر من عامين لا يزال ينام بين ركام منزله، نتيجة عدم توفر قوت يومه لتوفير حياة كريمة لأسرته.


مقالات ذات صلة

إغلاق