أخبارتقارير خاصة

رزان النجار.. ملاك بطهارة الأرض وشهيدة العمل الإنساني

كنعانيات – علاء أبو نعمة

بكل ما تمتلكه من شجاعة وتحدٍ وإصرارٍ على مقاومة المحتل حتى أخر نفس تسعى لتحقيقه الشهيدة المسعفة “رزان النجار” عبر إنقاذها للجرحى والمصابين في مسيرة العودة السلمية، فالشجاعة أهم الصفات الإنسانية لأنها الصفة التي تضمن باقي الصفات، فالتحدي جعلها صبورة ومصرة على ما تقدمه من ثقة وتفاؤل وإصرار على إنقاذ أرواح أبناء شعبها من الحدود الشرقية لمحافظة خانيونس.

تعرضت الممرضة “رزان” والتي تبلغ من العمر 21 عاما، لعدة إصابات خلال تأديتها لواجبها المهني والإنساني الذي لم تتوان يوما عنه، الى أن استشهدت أمس الجمعة برصاص قناصة الاحتلال الاسرائيلي التي أنهت حياتها، دون أدنى رحمة أو شفقة.

وكتبت الشهيدة رزان على صفحتها الشخصية: “راجع ومش متراجع.. وارشقني برصاصك ومش خايف.. وانا كل يوم هكون بأرضي وبأهلي حاشد.. مستمرون.. جمعة من غزة الى حيفا”، رغم علمها بخطورة مهنتها أمام ألة القتل الإسرائيلية التي لا تفرق بين متظاهر مدني أو مسعف رغم ارتداءها ملابس عليها إشارة إسعاف وأنها تتبع لجمعية الهلال الأحمر.

كما كتبت سابقاً : لكل الناس اللي بتزاود على مسيرة العودة وسلاح المقاومة والطواقم الطبية والصحافة … “احنا بنروح على السلك بدون ما حد يجبرنا … ولما يصير علينا اشي احنا بنتحمل الوجع مش انتم … عشان هيك كل واحد بيحكي عن الشباب اللي بتتصاوب وبتستشهد على السلك يسكت”.

كما أن المسعفة الشهيدة رزان النجار فوجئت برسالة وصلتها عبر صفحتها على فيسبوك الخميس الماضي من قبل أحد الأصدقاء الذين لا تعرفهم.

وتفيد الرسالة بانها سوف تستشهد في سفن كسر الحصار وان الناس قد حزنوا عليها حزنا شهيدا ، ورغم انه لا يعرفها فقد ارسل لها الرسالة متمنيا ان يرزقها الله الشهادة.

ولم تثنِ هذه الرسالة ولا تحذيرات الكثيرين للشهيدة رزان عن واجبها في أداء دورها الوطني وترتقي شهيدة برصاص الغدر والاجرام.

وأعلنت مصادر طبية أمس الجمعة استشهاد الممرضة رزان أشرف النجار برصاص قناصة الاحتلال خلال عملها في اسعاف المواطنين شرق خانيونس جنوب قطاع غزة.

واستنكرت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة فجر السبت، “جريمة اغتيال فارسة الميدان الإنساني المسعفة رزان النجار والتي عملت مع الطواقم الطبية منذ انطلاق فعاليات مسيرة العودة الكبرى في 30 مارس الماضي”.

وقالت الصحة في بيان لها إن الشهيدة النجار لم تتوان لحظة في مواصلة عملها الإنساني التطوعي لإنقاذ حياة المصابين خلال عشرة أسابيع متتالية كانت شاهدة على جرائم الاحتلال بحق الأطفال والنساء والطواقم الطبية والصحفية والمدنيين العزل.

وأوضحت الصحة أن قوات الاحتلال استهدفت مجموعة من المواطنين العزل شرق خانيونس، وعلى الفور حاول فريق المسعفين الذين يلبسون المعاطف الطبية البيضاء التقدم لإخلاء المصابين، فيما توجه فريق المسعفين لإخلاء المصابين رافعاً كلتا يديه تأكيداً على عدم تشكيله أي خطر على قوات المحتل المدججة بالسلاح.

وتسود حالة من الحزن والصدمة في الشارع الغزي، بعد انتشار نبأ استشهادها خلال تأديتها واجبها التطوعي، وزملائها في المهنة، وذويها، وكل من يعرفها، عبروا عن صدمتهم الشديدة لتلك الجريمة الإسرائيلية التي تضاف الى عشرات الجرائم.

 

 

 

 

 


مقالات ذات صلة

إغلاق