تقارير خاصة

تراث وتقاليد تتناقله الأجيال

"الكعك والمعمول" .. ضيفٌ عزيزٌ يستقبله الغزيونٌ في عيد الفطر

كنعانيات_ أية أسليم

أينما تمر في الطرقات ومن بين الأزقة في شوارع قطاع غزة، تشتم رائحة الكعك المميزة والتي تفوح من منازل المواطنين، والذي يعد تراثاً وتقليداً عن الأجيال السابقة في أعيادهم.

“كعك العيد” يرسم أجواء احتفالية استعداداً لاستقبال عيد الفطر السعيد، حيث تقوم ربات البيوت بعمل الكعك في طقوس يشارك فيها أفراد الأسرة، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي حلت بقطاع غزة منذ 12 عاما متواصل، إلا أن الآباء والأمهات يحرصون على أن يكون الكعك ضيفاً عزيزاً في بيوتهم. في الأيام الأخيرة من شهر رمضان المبارك، تجتهد الفلسطينيات بإعداد الكعك، حيث تنبعث رائحته الزكية من البيوت الى الأزقة والشوارع إعلاناً بقرب العيد، والاحتفال بالطقوس والعادات والتقاليد.

وخلال تجول وكالة “كنعانيات” في إحدى منازل المواطنين بغزة، تقول المواطنة “أم محمد” إنها بدأت بإعداد كعك ومعمول العيد بمشاركة أبنائها وجميع أفراد عائلتها، مبينة أن مشاركة الجميع في صناعته يضفي على الكثير من الفرح والسعادة في استقبال يوم العيد.

وتضيف “الكعك الفلسطيني يُعد من الحلويات التراثية التي تعودنا على صنعه وتوارث طريقته من الكبار قديمًا، حيث يكمن الفرق بين كعك وآخر في سر صنع العجينة والبهارات الاستثنائية”، مبينة أن مستلزمات صنع كعك العيد أصبح من المستلزمات الأساسية على طبق الضيافة الذي يقدم للزائرين في العيد.

وتشير بأنه على الرغم من وجود الكثير من انواع المسليات والشوكولاتة والفواكه على مائدة العيد، إلا أن للكعك ومعمول العيد طابعاً خاصاً لا يساويه أي من هذه الأصناف مثله كمثل القطايف في شهر رمضان، لافتة إلى أن الكعك والمعمول جزء لا يتجزأ من ثقافتهم بمعنى أنه لا يمكن أن يمر عيد أو مناسبة فلسطينية.

وخلال حديثها نوهت “أم محمد” أنها لا تدع عيداً من أعياد السنة يمر دون صناعة الكعك، ولا يمكن أن يطل العيد دون أن يكون كعك العيد أو المعمول أحد الحلويات الموضوعة على سفرة الضيافة، لافتة إلى أن صنع كعك العيد في البيت، يعد أحد مظاهر الفخر المهمة، حيث تتبادل السيدات أطباقا من الكعك والحلوى لتتذوقها الأخريات، وكأنها منافسة في اختبار تنتظر نتيجتها كل منهن لتفرح بما صنعت.

ويعد كعك العيد تقليداً قديماً اعتاد الأهالي في غزة، على صناعته، حيث يتم تصنيعه من مادة السميد القمحي والسمن البلدي والنباتي وكلفة الكعك، ويتم حشوه بالجوز واللوز والفستق الحلبي وعجوة التمر بكافة أنواعه، والذي يعد تقليداً تراثيا تحرص الأسر الغزية على إحيائه في كل عام بعيد الفطر السعيد.

وشهدت أسواق مدينة غزة منذ ليلة القدر ازدحاماً في حركة المواطنين وإقبالاً على المحلات لشراء حاجيات العيد من الملابس والحلويات والسكاكر والمكسرات.

مقالات ذات صلة

إغلاق