حياة Hayaa

علاج فيروس نقص المناعة البشرية وتغذية الرضّع ..

كنعانيات_توفير الرضاعة الطبيعية، ولاسيما توفيرها في مراحل مبكّرة والاقتصار عليها، من أكثر السُبل فعالية لتحسين معدلات بقيا الأطفال. غير أنّه يمكن للأم التي تحمل فيروس نقص المناعة البشرية نقل ذلك الفيروس إلى ابنها خلال فترة الحمل أو إبّان المخاض أو الولادة، ويمكنها نقله أيضاً عن طريق الرضاعة. وكان التحدي المطروح في الماضي يتمثّل في الموازنة بين مخاطر اكتساب الرضّع للفيروس عن طريق الرضاعة الطبيعية مقابل ارتفاع مخاطر الوفاة جرّاء أسباب أخرى غير فيروس نفص المناعة البشرية، لاسيما سوء التغذية وأمراض خطيرة مثل الإسهال والالتهاب الرئوي، عندما لا يتم إرضاعهم طبيعياً.

وتظهر البيّنات الخاصة بفيروس نقص المناعة البشرية وتغذية الرضّع أنّ إعطاء الأدوية المضادة للفيروسات القهقرية لكل من الأم المصابة بفيروس نقص المناعة البشرية وطفلها الرضيع المعرّض لمخاطر اكتساب ذلك الفيروس من الأساليب التي تسهم بقدر وافر في الحدّ من مخاطر سراية الفيروس عن طريق الرضاعة الطبيعية. ويمكّن ذلك الأسلوب الأمهات الحاملات لفيروس نقص المناعة البشرية من إرضاع أطفالهن دون أن يواجهن مخاطر نقل الفيروس إليهم إلاّ بنسبة قليلة (1-2%). يمكن للأمهات المصابات بفيروس الإيدز وأطفالهن والذين يعيشون في البلدان التي لا يزال يمثل فيها الإسهال والالتهاب الرئوي وسوء التغذية أسباباً شائعة لوفيات الرضع والأطفال، الاستفادة من فوائد الرضاعة الطبيعية بأقل قدر من مخاطر انتقال فيروس الإيدز.

منذ عام 2010، أوصت المنظمة بتناول الأمهات المصابات بفيروس الإيدز لمضادات الفيروسات القهقرية والاقتصار حصرا على إرضاع أطفالهن رضاعة طبيعية لمدة 6 أشهر، ثم إدخال الأغذية التكميلية المناسبة والاستمرار في الرضاعة الطبيعية إلى أن يتم الطفل عامه الأول. وينبغي وقف الرضاعة الطبيعية فقط عندما يمكن توفير نظام غذائي ملائم وآمن من الناحية التغذوية بدون حليب الثدي.

وحتى في حالة عدم توافر مضادات الفيروسات القهقرية، ينبغي توصية الأمهات بالاقتصار حصراً على الرضاعة الطبيعية لمدة 6 أشهر ومواصلة الرضاعة الطبيعية بعد ذلك إلا إذا كانت الظروف البيئية والاجتماعية آمنة وداعمة لتغذية الرضع باستخدام حليب الأطفال.

مقالات ذات صلة

إغلاق