تقارير خاصة

الاقتصاد الغزي.. انتعاش مؤقت ولن يدوم

كنعانيات_غزة

في الواقع الغزي لا زمن اقتصادي يفصل بين الانتعاش والانكماش فقد اعتاد المواطنين هنا على ترنح أوضاعهم الاقتصادية بالتزامن مع الأوضاع السياسية التي تمر بها القضية التي آتت أكلها لتصبح وجع غزة الصامت.

فلا يخفى على مسامع الكثير مفرقات القضية الفلسطينية ومعاناة مدينة غزة على وجه الخصوص رغم حصارها من قبل الاحتلال وتفاقم منظومة الحزبية والانقسام والعقوبات المتراكمة عليها و التي ما إن توغلت بداخلها لتزيد من معاناة شعبها وترسم ظلمات محتل أعد ما استطاع من قوة لمحاربة منافذ النور هنا.

فـ لا شك أن الأسواق التجارية شهدت مؤخرا حالة من الانتعاش بسبب تلقي موظفي حركة حماس رواتب كاملة وكذلك صرف مساعدات نقدية قطرية لـ 50 ألف أسرة بقيمة 100 دولار.

وهنا لا بد من القول أن حالة الانتعاش التي شهدتها الأسواق التجارية تعتبر مؤقتة وقصيرة ولن تدوم طويلاً خاصة في ظل استمرار سياسة الحصار والاغلاق واستمرار حالة الانقسام.

بدوره أكد المحلل الاقتصادي “رائد حلس” خلال حديث خلص لـ كنعانيات “إن استمرار سياسة الحصار الاقتصادي وحالة الانقسام تركا خلفهما تداعيات كارثية، أبرز معالمها:

_ انزلاق الاقتصاد الغزي إلى حلقة من الانكماش الاقتصادي في العامين الأخيرين.

_ تدهور حاد في الأداء الاقتصادي في العديد من الأنشطة الاقتصادية.

_ تدهور مستوى الانفاق الخاص والعام على إثر قيام الحكومة الفلسطينية بإجراءات لدفع حركة حماس إلى إنهاء الانقسام واتمام ملف المصالحة الذي طال أمده.

تمثلت في تقليص رواتب الموظفين بنحو 30% -50%، وإحالة عدد كبير من الموظفين العموميين إلى التقاعد المبكر (مدنيين وعسكريين)، مما أدى إلى نقص السيولة النقدية في الأسواق وتراجع القوة الشرائية وزيادة الأعباء الملقاة على التجار ورجال الأعمال في قطاع غزة وتكبدهم خسائر اقتصادية كبيرة وتنامي ظاهرة الشيكات المرجعة بشكل ملحوظ، وإغلاق العديد من المنشآت التجارية إلى التوقف عن العمل.

وحول خطورة تداعيات استمرار سياسة الحصار وحالة الانقسام أفاد “حلس” أن تفاقم الأوضاع الراهنة ستؤدي إلى ارتفاع معدلات الفقر والبطالة في قطاع غزة، وبحسب الإحصاءات الرسمية فإن معدلات البطالة في قطاع غزة تجاوزت 43 % ومعدلات الفقر في قطاع غزة تجاوزت 50%، إضافة إلى 80% من سكان قطاع غزة يتلقون مساعدات غذائية وإنسانية أساسية، و50% من سكان القطاع يعانون من انعدام الأمن الغذائي.

ويرى “حلس” تحسن أو تعافي الاقتصاد الغزي مرتبط بإتمام ملف المصالحة وانهاء الحصار الاقتصادي المفروض على القطاع منذ العام 2007 وكذلك حدوث تحسن نسبي في المسار السياسي والوضع الأمني مع الجانب الإسرائيلي.

ويجد “حلس” الشروع في تنفيذ بعض المشاريع الرئيسية والإجراءات الكفيلة بتحفيز الاقتصاد وكذلك دعم التوجه نحو المشاريع الصغيرة والمتوسطة ولا سيما في القطاعات الإنتاجية المحفزة للنمو الاقتصادي (القطاعات الصناعية والزراعية) وتبني استراتيجية لدعم التصدير للخارج وترشيد الاستيراد.

مقالات ذات صلة

إغلاق