أخبارالاسرىمقالات

الفرق بين … المعتقل والأسير

كتب:د.أحمد لطفي شاهين

كنعانيات_غزة

منذ ان احكمت العصابات الصهيونية وقوات الاحتلال الاسرائيلي سيطرتها على الاراضي الفلسطينية المحتلة – بالتعاون مع سلطات الإحتلال البريطاني  (الانتداب ) – سنة النكبة 1948 م بدأ مسلسل الظلم والتغريبات الفلسطينية الحقيقية …فلا توجد عائلة فلسطينية  لم تعانِي من ظلم الاحتلال الاسرائيلي ومخابراته وجيشه ومستوطنيه… بطريقة أو بأخرى . سواء داخل الارض المحتلة او في مناطق اللجوء  وسنتطرق لجزئية الاعتقال  فقط ولن اتكلم عن التحقيق والتعذيب في المعتقلات حيث ان لها  بحث خاص قد ننشره مستقبلا

لقد بدأ الاحتلال منذ اللحظات الاولى لوجوده بحملات اعتقالات واسعة تستهدف أي فلسطيني في أي مكان وتحت أي ذريعة وفي أي زمان  وذلك لتعزيز فكرة الرعب والقمع و الارهاب وترويع الآمنين وتهجيرهم حتى من مناطق اللجوء داخل الارض المحتلة وورثت قوات الاحتلال الصهيوني قوانين الإحتلال البريطاني الظالمة وطبقتها على ابناء شعبنا خصوصا قانون الاعتقال الاداري الذي يبرر الاعتقال بلا سبب ولا محاكمة ولا سقف زمني

ويعتقد الاحتلال الصهيوني واهماً … أن أفضل طريقة لديه لكسرنا تكمن في اعتقال أبناء شعبنا وتعذيبهم ، وكسر إرادتهم من خلال إبقائهم في المعتقلات والتحقيق معهم وتعذيبهم وانتزاع الاعترافات منهم بالقوة. ولذلك قام الاحتلال الاسرائيلي باستغلال المعتقلات الموروثة من الاحتلال البريطاني واشهرها سجن الرملة المقام 1934 وانشأ العديد من المعتقلات وأقدمها معتقل نخل سنة 1968 ثم معتقل ابو زنيمة  ومعتقل القصيمة وسجن بئر السبع المركزي وسجن عسقلان المركزي”الرملة ” سنة 1970م ثم معتقلات وادي موسى  و سانت كاترين و معتقل العريش في مصر اثناء احتلال سيناء ثم معتقل انصار في لبنان اثناء عدوان بيروت سنة 1982 م ثم معتقل انصار 2 في غزة سنة 1984 م ومن الاساس كان موجودا في غزة سجن غزة المركزي المقام من عهد الانتداب البريطاني وورثته سلطات الاحتلال الصهيوني واستخدمته كسجن ومركز تحقيق    وساذكر اسماء اشهر المعتقلات الصهيونية للعلم وهي :

  • معتقل بيت ليد “كفار يونا ” – معتقل “المسكوبية ( المسلخ )”
  • معتقل كرمل او “عتليت ” – معتقل هداريم – معتقل صرفند
    – معتقل النقب الصحراوي كتسيعوت او انصار 3 – معتقل شطة
  • معتقل عوفر – معتقل جلبوع – معتقل تلموند – معتقل نفحة الصحراوي- معتقل الدامون- معتقل أيالون – معتقل الجلمة “كيشون”- معتقل مجدو – معتقل كفار قدوميم” – معتقل نيتسان – معتقل نيفيه تيريتسا ( للنساء)
  • السجن السـري 1391 ويسمى غوانتانامو الإسرائيلي:
  • واخيرا معتقل جفعون اقامته قوات الاحتلال حديثا 2015

اما مراكز التوقيف فهي كثيرة واشهرها :
مركز توقيف “بيت ايل” – مركز توقيف “بتاح تكفا”
مركز توقيف معسكر “حوارة” – مركز توقيف “المجنونة”
مركز توقيف “معسكر سالم” – مركز تحقيق “كفار عتصيون ”    مركز توقيف بنيامين في الخليل وغيرها كثير ايضا

بالإضافة الى الحواجز الثابتة والحواجز الطيارة ونقاط التفتيش التي يتم احتجاز الفلسطينيين فيها وإهانتهم وتأخيرهم خصوصا في الحر او البرد الشديد وللأسف هذه الحواجز والنقاط ليس لها تصنيف في القانون الدولي

ان من الواجب علينا كفلسطينيين وعرب ان نصحح المفاهيم وان نعرف ان هناك فارق دقيق جدا بين المعتقل والأسير فالأصل ان نقول معتقل وان نلغي كلمة اسير من قاموسنا الوطني وان تتحول وزارة الاسرى الى وزارة المعتقلين اوالمخطوفين اوالرهائن وان نقوم بتصحيح الخطاب السياسي والإعلامي الفلسطيني والعربي في هذا المجال وان يتغير اسم يوم الاسير ليصبح يوم المعتقل الفلسطيني في 17 نيسان وسأوضح الفارق فيما يلي :

من هو الأسير ؟؟

الأسير في القانون الدولي الإنساني  هو الجندي المقاتل الذي ينتمي إلى إحدى دولتين أعلنتا الحرب على بعضهما البعض و يكون ضمن جيش منظم ويتبع لوحدة عسكرية نظامية لها مقرات رسمية و وزراة دفاع ويلبس زي عسكري رسمي وشعار موحد يمثل دولته وسلاح موحد ورقم عسكري ويتم اسره بعد احتلال موقعه واستسلامه بأن يرمي سلاحه و يخلع سترته وقبعته ويرفع يديه للأعلى ولكن اذا كان ضابطا  فإنه يستثنى من ذلك ويبقى بكامل الزي الرسمي والرتبة باستثناء القبعة ويتم ايداعه في معسكرات للأسرى ولايخضع لمحاكمة عسكرية لأنه جندي  او ضابط وينفذ أوامر دولته ويبقى في الاسر ويتم معاملته بإنسانية الى ان تتوقف الحرب او يحصل هدنة ويتم عملية تبادل للأسرى بين الدولتين بإشراف دولي  غالبا ويخضع الأسرى العسكريين  لاتفاقية جنيف الثالثة التي تم توقيعها في  15 أغسطس 1949

من هو المعتقل ؟؟

المعتقل هو المواطن المدني الذي تم احتلال ارضه واصبح  خاضعا للإحتلال والذي من حقه ان يقاوم الاحتلال كحق قانوني  كفلته له الشرائع السماوية كلها والقانون الدولي الانساني وحقوق الإنسان حتى لو ارتدى زيا عسكريا وحتى لو انتمى الى تنظيم عسكري او ميليشا مسلحة وحمل سلاحا فهو لا يتبع لجيش نظامي ولا وزارة دفاع ولا يحمل رقم عسكري ورغم كل ذلك يعتبر مواطن مدني يمارس حقه المشروع في الدفاع عن ارضه ضد قوات الإحتلال

ويخضع للحماية القانونية والانسانية الكاملة بموجب اتفاقية جنيف الرابعة التي وقعت بتاريخ 12 أغسطس 1949 وهي اتفاقية خاصة بالمدنيين وحمايتهم في حال الحرب  وتتضمن نصا خطيرا جدا هو النص رقم 81  والذي ينص على  (( تلتزم أطراف النزاع التي تعتقل أشخاصاً محميين بموجب هذه الاتفاقية بإعالتهم مجاناً وكذلك بتوفير الرعاية الطبية التي تتطلبها حالتهم الصحية. ولا يخصم أي شئ لسداد هذه المصاريف من مخصصات المعتقلين أو رواتبهم أو مستحقاتهم .وعلى الدولة الحاجزة أن تعول الأشخاص الذين يعولهم المعتقلون إذا لم تكن لديهم وسائل معيشة كافية أو كانوا غير قادرين على التكسب ))

وبموجب اتفاقية جنيف الرابعة والنص 81 منها يتوجب علينا جميعا ان نقول عن ابنائنا معتقلين وليسوا أسرى ويتوجب على سلطات الاحتلال الصهيوني ان تتعامل مع ابنائنا المعتقلين بإنسانية عالية وان تتكفل بإعالتهم ورعايتهم طبيا بل وإعالة الاسر الفلسطينية التي يخضع من يتولى الانفاق عليها للاعتقال وهذا نص خطير يجب ان نهتم به وان نطالب اسرائيل بالتعويض عن كل ايام الاعتقال التي يتعرض لها الآباء الفلسطينيين والذين يتركون ابنائهم بلا معيل ولا منفق وهنا يجب ان نترحم على الشهيد الرئيس ياسر عرفات الذي شكل وزارة للمعتقلين للإنفاق عليهم وعلى عائلاتهم اثناء اعتقالهم  ولكن هذا بالأساس هو واجب على سلطات الاحتلال التي تتملص دائما من مسؤولياتها والتي لا تحترم أي اتفاقيات

الموضوع طويل جدا  قانونيا وإنسانيا…  والآلام الفلسطينية اكثر عمقا من اختصارها في مقال او كتاب او مجلدات لان ساعة واحدة لإنسان فلسطيني مناضل وشريف في زنازين الاحتلال الاحتلال تساوي حياة كاملة لشعوب ذليلة

مقالات ذات صلة

إغلاق