أخبارالاسرى

الأسير: سامي أبو دياك بين أمنية اخيرة….واضغاث احلام في تحقيقها

كنعانيات_أسماء عبدالله


آمال تبددت ودموع إرتسمت على وجنتيها لتصف لنا زوايا المنزل بعد فراقه، وضحكة لم تعد تعلى أصواتها تاركاً خلفه حطاماً وانكساراً لا يذكر ليكون في عداد الموت كبقية أصدقاؤه فهو الموعد المرتقب لكل أسير قارب سجنه أو بعد فأيهما أشد ألماً حكم بالمؤبد ترى..؟ أم سرطان ينهش العظام في عتمة السجون .. نصيب لا مفر منه سوى القبول ..


هذا ما وصفته لنا والدة الأسير الشهيد سامي أبو دياك خلال حديثنا معها قائلة ” اعتقل الأسير الشهيد سامي ابو دياك عام 2002 من جنين وذلك بعد التحاقه بصفوف المقاومة الفلسطينية ومشاركته الواسعة في انتفاضة الأقصى والتى كانت سبباً في اعتقاله من قبل قوات الإحتلال الإسرائيلي ليحكم عليه ثلاث مؤبدات وثلاثون عامً”.


حياته داخل المعتقل

تعرض أبو دياك لشتى أنواع التعذيب في معتقله الكائن في الرملة او كما يطلق عليه الأسرى ب” المسلخ” ما بين الشبح والضرب وغيرها من الأساليب التى كان السجان يستخدمها ليرثي الفكرة الوطنية المتجذرة داخل عقول الفلسطينيين ، حيث أنه يقضى نهاره بأكمله تحت رحمة السجان لينام ليلآ استعدادآ لجولة تعذيب جديدة برفقة زملائه في المعتقل لكن هذه الممارسات لم تثنى سامي حيث ظل محافظآ على فكرته الوطنية مقاومآ بها جبروت الإحتلال.


صراعه مع المرض
تفاقمت حالة أبو دياك الصحية بسبب سياسة الإهمال الطبي المتعمد الذي تمارسه سلطات الاحتلال الإسرائيلية داخل المعتقلات وكان سببآ لتعرضه بالفشل الكلوي ، ليكتشف فيما بعد أنه مصاب بمرض السرطان ، حيث عاش أبو دياك في صراعه مع هذا المرض بمسكنات تعطى في ساعات متفاوتة داخل المعتقل.


فاجعة الموت
وصل خبر وفاته كالفاجعة لوالدته حيث قالت ” استشهد سامي في صباح يوم الثلاثاء 26/11/2019متأثرآ بإصابته بمرض السرطان على عمرآ يناهز 36 عامآ.

على إثر استشهاد الأسير سامي ابو دياك أعلن الأسرى الفلسطينيون الحداد عليه في ظل حالة من التوتر والغضب داخل سجون الإحتلال الإسرائيلي.

حيث كان قد تمنى أمنية قبل استشهاده مفادها أن يموت بين ذراعي والدته لكننا نقبع أمام سجان محتل لا يعرف للرحمة باب .. فمات دون عناق أخير مع والدته.

مقالات ذات صلة

إغلاق