تقارير خاصة

في شهر المرأة ..جمانة النجار .. أَول فلسطينية تنتج زيوتاً عالمية بغزة

كنعانيات_ براء لافي

رغم الواقع المرير الذي لا يفارق الناس في قطاع غزة المحاصر منذ أكتر من 13 عاماً ، لازالت المرأة الفلسطينية تتمسك بالبقاء ، تفكر ..تخطط .. فتنتج إبداعاً يلفت الأنظار .

قصة الإبداع هذه المرة للفلسطينية جمانة النجار خريجة ” الطب المخبري ” من جامعة الأزهر ، التي إستطاعت أن تستخرج زيوتاً عالمية علاجية من بذور النباتات وأوراقها ولقاحها لأول مرة في غزة .

بداية المشروع

من وسط مختبرها الكائن في إحدى غرف منزلها في مدينة خانيونس تحدث جمانة مراسلة كنعانيات عن بداية فكرتها قائلة : ” كنت أشتري منتجات السوق العلاجية المتعارف عليها هنا ، لكنني لم أستطع الحصول على النتيجة التي ترضيني أو حتى تغيير ملموس في أي مرة ، الأمر الذي دفعني لرحلة إستكشاف بسيطة ، بدأت حينها البحث والقراءة الكثيرة من عدة مواقع عالمية عن كيفية إستخراج الزيوت من بذرتها الحقيقية وحاولت مرة وأخرى وأخدت دورات ، وأخيراً نجحت “.
متابعة :” فكان أول منتج علاجي إستخرجته ” زيت جوز الهند ” ، الذي أضاف لمسات علاجية حقيقية وحقق نسبة ربح جيدة نوعاً ما “.
وبعد عناء طويل بسبب إغلاق المعابر وصعوبة الحركة من وإلى القطاع إستطاعت جمانة وأخيراً الحصول على الجهاز الذي لطالما إنتظرته ، عبارة عن ألة مختصة لإستخلاص الزيوت من بذرتها الطبيعية ، الأمر الذي جعل عملها أوفر وأسهل وأقل جهداً وأكتر إنتاجاً.
َومن الزيوت النادرة التي إستطاعت جمانة توفيرها والتي تعد بأنها منتجات عالمية ، “زيت الجيرانيوم” الذي يستخدم لنضارة البشرة والتجاعيد ، ” زيت جوجوبا ” المعروف بتكلفته الباهضة ، وأيضاً “زيت البابونج الروماني” النادر جداً.

نقطة البيع

” جمانة للزيوت الطبيعية ” الإسم الذي أطلقته جمانة على صفحتها عبر الفيس بوك ، فهناك تنشر أعمالها ومنتجاتها وتستقبل أسألة المتابعين ومشكلاتهم وتقدم لهم حلولاً علاجية علمية وأصلية نادرة بالقطاع .
في تأكيد منها أن منتجاتها أثبت فعاليتها بالنسبة للمواطنين ، فعبارات الشكر والإمتنان التي تتلقاها من الذين اشتروا منتجاتها كتيرة ، خصوصاً أن الزيوت التي تنتجها خالية من أي مواد ضارة بل إنها زيوت طبيعية 100% .

ومن أكتر المشكلات التي نجحت في معالجتها علاج إنبات شعر اللحية عند الشباب ومشاكل صبغات الشعر لدى النساء ، ومشاكل أخرى تتعلق بالبشرة.
مؤكدة أنها تستخدم تخصصها الدراسي في طريقة علاجها لتصبح العملية العلاجية علمية 100% ، فقبل إستخدام المنتج من قبل الزبون تطرح عليهم بعض الأسألة لتتأكد ما إن كان هذا الزيت/الصابون يتناسب مع طبيعة جلد الزبون أو لا ، ثم تعطيه تعليمات الإستخدام الصحيحة.
ومن أكتر المنتجات التي يكثر عليها الطلب حسب جمانة هي المنتجات المتعلقة بالشعر والوجه بكافة الأنواع وبعض الصابون ذات الروائح الجميلة.

وفي نهاية الحديث عبرت جمانة عن أملها في أن يتم إستيراد نباتات وبذور ليست موجودة في القطاع وبعضها ممنوعة بحجج أمنية ، فيما تأمل أيضاً في أن يتم تبني مشروعها وتطويره قبل الشركات ذات العلاقة ، لتصديره للخارج خصوصاً أنها منتجات تنافس العالمية وتصنع لأول مرة في مدينة محاصرة كغزة.

الجدير ذكره أن قطاع غزة يعاني من أوضاعٍ معيشية وإقتصادية قاتلة ، منذ فرض الإحتلال الإسرائيلي حصاره قبل أكتر من 13 عاماً ، تلاها أزمات عدة على صعيد الكهرباء والصحة والخدمات .. إلخ أفقدت المواطن الغزي طبيعته.

مقالات ذات صلة

إغلاق