أخبار محليةتقارير خاصة

الفشل الكلوي في غزة رحلة ألم وأمل

كنعانيات _فادية عليوة _مرض مزمن يحدث نتيجة حصول ضعف تام في عمل إحدى الكليتين ويجعلهما غير قادرتين على القيام بوظائفهما بشكل إيجابيي ،  وتتولى الكليتان مهمة تخليص الجسم من السموم  كما أنها المسؤولة عن توزيع الماء والأملاح في جسم الإنسان ، وحين تفشل الكلى في القيام بهذه الوظائف ، فلا بد من غسيل اصطناعي لهما.

وعادة لا يشعر المريض بأية اعراض في بداية اصابته بالقصور الكلوي ولا تتجلى اعراضه إلا في مراحله متقدمة وتتمثل المظاهر الدالة على الإصابة الكلوية بظهور الزلال أو البروتين و تورم القدم ويمكن أن يصاب المريض بارتفاع في ضغط الدم وبتطور الإصابة المرضية يمكن أن يحدث القصور في الكلية ، تمنع المريض من القيام بأنشطته الحياتية اليومية المعتادة

ويتركز علاج الفشل الكلوي المزمن على زراعة الكلي والتي باتت من أنجح طرق العلاج النهائي ، وذلك لعدم توفر دواء حتى الان يمكنه المساعدة على اعادة الاداء للكلى إلا من خلال زراعة كلية في جسم المريض وتأخذ من متبرع ويكون غالبا من الأقارب ويتم تحضير المريض والمتبرع للعملية مع مراعاة عدة عوامل منها حالة المريض العامة ومدى تحمله لتلقي العلاج المضاد للمناعة في ما بعد الزراعة وتطابق فصيلة الدم .

من جانبه أوضح د.صبحي سكيك ، مدير مستشفى الجراحة بمجمع الشفاء الطبي أن التشخيص المبكر يلعب دوراً مهماً في نجاح المعالجة ومنع حدوث الاختلاط أو المضاعفات الخطيرة لمرضى الفشل الكلوي ، مضيفا أن العلاج الطبي قد تطور كثيراً في السنوات الأخيرة ويستطيع المريض أن يمارس حياته بصفة تكاد تكون طبيعية إلى أن تتاح له فرصة زراعة كلية جديدة ،وتتطلع الأوساط الطبية في القطاع على عمل أبحاث طبية مستمرة من شأنها الوصول إلى علاج يقي من الفشل الكلوي النهائي أو يبطئ تفاقمه .

و أشاد د.عبد القادر حماد رئيس فريق زراعة الكلى  أن مرضى الفشل الكلوي يعتمدون طوال حياتهم على غسيل الكلى ، فلا يمكن شفاؤهم إلا بزراعة كلية جديدة ، منوهاً إلى أن القطاع الصحي في غزة غير قادر على تلبية الحاجة للزراعة ما يضطر بعض المرضى للعلاج في الخارج ، الأمر الذي يرهقهم نفسياً ومادياً.

ويشير د.عبد الله القيشاوي، رئيس قسم الكلية الصناعية في مجمع الشفاء الطبي ، إلى أن هناك أكثر من 450 غزياً يعانون من الفشل الكلوي ، آملاً في إيجاد حلول جذرية وسريعة تخفف من حدة أوجاعهم اللامتناهية .

و دعا أ.أحمد شاهين احد الأعضاء المؤسسين لرابطة زارعي الكلى في مستشفى ناصرا جنوب القطاع عن أماله في تطوير القطاع الصحي ومحاولة تخفيف معانة مرضى الفشل الكلوي الحاد الذين يقومون بعملية غسل الكلى باستمرار وخلال ساعات طويلة في مشافي القطاع مضيفا الي أخر نشاطات الرابطة وهو تكريم مرضى الفشل الكلوي والذي يتم التنسيق له الاسبوع القادم في مستشفى ناصر .

ويعد مشروع زراعة الكلى في قطاع غزة المحاصر إنجازاً تاريخياً رغم ما يعانيه قطاعنا من قلة امكانيات صحية ومادية ، فيتطلع الفلسطينيون لإنهاء معاناة العشرات من مرضى الفشل الكلوي ، متمنين أن تموت هذه المعاناة وتحيا النجاحات الفلسطينية على الصعيد الصحي.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق