والد الشهيدة مي عفانة وهي تعتصر ألمًا: لقد قتلوا مي بدم بارد

س.jpg

كنعانيات - لا يصدق مواطنو بلدة أبو ديس، شرق القدس الشرقية المحتلة، مزاعم الاحتلال الإسرائيلي بأن مي عفانة حاولت تنفيذ عملية دهس وطعن قرب بلدة حزما، شمال المدينة، ويقولون إن جيش الاحتلال الإسرائيلي قتلها بدم بارد.

وفي مسجد قريب من منزل عائلتها توافد الآلاف من المواطنين من أنحاء أبو ديس والقدس والضفة الغربية لمواساة العائلة باستشهاد عفانة، وهي أم لطفلة عمرها 5 سنوات، وكانت محاضرة في جامعة الاستقلال في أريحا مع استعدادها لتلقي شهادة الدكتوراه بالإرشاد النفسي من جامعة مؤتة بالأردن.

ويقول والدها خالد عفانه لـ"الأيام" إن مي أرادت تعلم الصحافة قبل أن تقرر الاقتداء به وتدرس علم النفس في جامعة القدس حيث حصلت على شهادتي البكالوريوس والماجستير قبل أن تحصل على منحة لاستكمال شهادة الدكتوراه في جامعة مؤتة.

يقول عفانه إن ابنته المولودة في العام 1992 "كانت خلوقة ونشيطة ومثابرة وجريئة جداً وتحب تقديم المساعدة وخاصة لإخوانها الثلاثة، يوسف وعاصم وصلاح، الأقل عمراً منها وكذلك تقديم العون لوالدتها".

وأضاف: "عندما حصلت على المنحة في جامعة مؤتة كانت تذهب كل أسبوع إلى الجامعة في الأردن رغم المشاق الكبيرة لمثل هذا الأمر".

وتابع: "كانت تعتمد على نفسها بشكل كبير ففي أحيان كانت تبيع الورد وأحياناً أخرى الملابس التي تجلبها من تركيا وكانت تساعد الطلاب وكان تعمل في جامعة الاستقلال وكانت محبوبة من الجميع".

ولكنه أشار إلى أنها اكتشفت أنها بحاجة لإجراء عملية جراحية بالقولون وقال: "وعدتها بتقديم المساعدة لها من أجل إجراء العملية وكان هذا الأمر ينال حيزاً كبيراً من تفكيرها".

وقال عفانه: "قبل عدة أيام أصيبت بفيروس في المعدة، وانتشر بشكل كبير مؤخراً، ولذلك فقد اضطرت للبقاء في مستشفى المقاصد لمدة 3 أيام من أجل تلقي العلاج".

وأضاف: "خرجت من المستشفى أمس (أول من أمس) وكنا كأفراد عائلة سوياً وكانت بحالة جيدة ولكنها مع ذلك كانت تشعر بالتعب بسبب المرض الذي ألم بها وكنت أشجعها وأرفع من معنوياتها بأنها ستخضع للعملية الجراحية قريباً وسيكون كل شيء على ما يرام".

كنعانيات